الحرب التجارية قائمة. نافارو: لا مفاوضات
أشعل دونالد ترامب حربًا تجارية عالمية من خلال فرض تعريفات جديدة شاملة، متحديًا الاضطرابات في الأسواق وانتقادات من قادة الأعمال والسياسة.

أطلق دونالد ترامب حربًا تجارية شاملة، حيث فرض تعريفات كبيرة على الصين والاتحاد الأوروبي وشركاء تجاريين رئيسيين آخرين، على الرغم من الاضطرابات في الأسواق المالية وتحذيرات من قادة الأعمال. دخلت التعريفات الجديدة، بما في ذلك ضريبة ضخمة بنسبة 104% على السلع الصينية، حيز التنفيذ عند منتصف الليل في واشنطن وتدل على تحول كبير بعيدًا عن عقود من تحرير التجارة العالمية.
انخفضت الأسواق ردًا على ذلك، حيث تراجعت سندات الخزانة الأمريكية والسندات اليابانية وعقود S&P 500 الآجلة بشكل حاد. في آسيا، استمر البيع حيث تفاعل المستثمرون مع هذه الخطوة. كما انخفضت أسعار النفط، حيث تراجعت أسعار خام برنت بنسبة 4% ووصل خام غرب تكساس الوسيط إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات. حوالي 6.2 تريليون دولار تم محوها من مؤشر S&P 500 منذ أن أعلن ترامب عن التعريفات الأسبوع الماضي.
لقد دفع ترامب قدماً بأجندته التجارية العدوانية منذ عودته إلى المنصب، مدعيًا أن النظام الاقتصادي العالمي قد استغل الولايات المتحدة. على الرغم من الجهود خلف الكواليس من وزير الخزانة سكوت بيسنت لبدء محادثات مع دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية، فقد استبعد ترامب علنًا الحاجة إلى اتفاقيات تجارية جديدة، قائلًا: “أنا أعلم ما الذي أفعله.”
في منشور على Truth Social، وضع نفسه كمدافع عن العمال الأمريكيين ضد مصالح الشركات. لكن نهجه قد أثار مخاوف من التضخم والركود وتباطؤ عالمي أوسع. حذر محللو غولدمان ساكس من أن رد فعل السوق يشير إلى تخفيض كبير في توقعات النمو الأمريكية.
كما أن التعريفات قد خلقت انقسامات داخلية. بينما يتحدث بيسنت عن مفاوضات محتملة، أصر مستشار ترامب التجاري بيتر نافارو على أنه لن تكون هناك مفاوضات. انتقد إيلون ماسك نافارو بشدة، واصفًا إياه بـ “الأحمق” بسبب هجومه على معارضته للتعريفات. حتى بعض الحلفاء الجمهوريين قد اعترضوا، مما يبرز الانقسام المتزايد حول مسار ترامب الحمائي.