ترامب يرفع حدة الحرب التجارية. بيتكوين عند 80 ألف

By Jakub Lazurek

08 Apr 2025 (10 months ago)

3 دقيقة للقراءة

مشاركة:

ترامب يرفع حدة الحرب التجارية. بيتكوين عند 80 ألف

ترامب يرفع حدة الحرب التجارية. بيتكوين عند 80 ألف

في اليوم الرابع من تصاعد التوترات الجمركية، تصدّر الرئيس دونالد ترامب العناوين بتهديد جديد جريء: فرض رسوم إضافية بنسبة 50% على السلع الصينية إذا لم تسحب بكين رسومها الانتقامية بحلول 9 أبريل 2025. وقد شكل هذا الإعلان، الذي تم عبر منصة Truth Social، تصعيدًا كبيرًا في الصراع التجاري المستمر بين الولايات المتحدة والصين. قال ترامب إن زيادة الصين بنسبة 34% في الرسوم الجمركية—التي أُضيفت على ما وصفه بسنوات من “إساءة التجارة على المدى الطويل”—ستؤدي إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات من الولايات المتحدة ما لم يتم التراجع عنها على الفور.

على الرغم من زيادة القلق في السوق، ظل ترامب ثابتًا. قال: “نحن لا ننظر إلى توقف”، رافضًا فكرة وقف التحركات الجمركية لتمكين محادثات التجارة. بدلاً من ذلك، ادعى “أن العديد من الدول” حريصة على التفاوض، وأن أي صفقة يجب أن تكون “عادلة” أو ستقطع الولايات المتحدة التجارة تمامًا. وأشار نبرته إلى العودة إلى الموقف التجاري العدواني “أمريكا أولاً” الذي تم رؤيته خلال رئاسته.

دعماً لموقف ترامب، قال مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت إن الإدارة كانت على اتصال مع مسؤولين من أكثر من 50 دولة مهتمة بإبرام صفقات تجارية جديدة. كانت الرسالة واضحة: الولايات المتحدة منفتحة على الشراكات—لكن فقط وفق شروطها.

جاء رد الصين بسرعة. ليو بينغيو، المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، انتقد هذه الخطوة باعتبارها “أحادية، وحماية، وبلطجة اقتصادية.” وأكد أن تهديد الصين ليس استراتيجية تفاوض منتجة، محذرًا من أن بكين ستقوم بـ”حماية مصالحها بقوة”.

استجابت الأسواق بتقلبات. شهد مؤشر S&P 500، الذي يمثل أكبر الشركات الأمريكية، تقلبات كبيرة طوال اليوم قبل أن يغلق بانخفاض 0.2%. انخفضت أسهم شركة آبل، التي تعتمد بشكل كبير على التصنيع الصيني، بنسبة 3.7%، مما يعكس مخاوف المستثمرين بشأن احتمال حدوث اضطرابات في سلسلة التوريد. ومع ذلك، ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يركز على التكنولوجيا، قليلاً بنسبة 0.1%، مما يظهر مشاعر مختلطة عبر القطاعات.

في هذه الأثناء، حث المستثمر البارز راي داليو الجمهور على النظر إلى ما هو أبعد من العناوين. في منشور طويل، جادل داليو بأن التركيز الحالي على الرسوم الجمركية يغفل الاتجاهات الأوسع والأكثر خطورة. يرى أن الوضع جزء من انهيار أكبر في النظام العالمي—اقتصاديًا، وسياسيًا، وجيوسياسيًا.

وأشار داليو إلى مستويات الدين غير المستدامة، سواء العامة أو الخاصة، كسبب جذري لزيادة عدم الاستقرار. حذر من أن اقتصادات مثل الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على الاقتراض، بينما الدول الدائنة مثل الصين معرضة بشكل مفرط للدين الأمريكي وتعتمد بشكل مفرط على المستهلكين الأمريكيين. وهذا يخلق نظامًا هشًا بدأ يتفكك مع تآكل الثقة وتسارع العولمة العكسية.

كما أبرز انهيار التوافق السياسي الداخلي، المدفوع بعدم المساواة الشديدة في الدخل والفرص والتعليم. هذه التوترات الداخلية تنعكس على الساحة العالمية، حيث لم تعد الولايات المتحدة تُعتبر قائدًا تعاونيًا بل فاعلًا أحاديًا يفرض إرادته. وأشار داليو إلى أن هذه هي الأسباب التي تجعل اللحظة الحالية تشبه نقاط التحول التاريخية الماضية—فترات تتسم بـالاضطرابات المدنية، والاكتئاب الاقتصادي، وحتى الحرب.

حذر داليو من النظر إلى إعلانات الرسوم الجمركية بشكل منفصل. بدلاً من ذلك، أكد على ضرورة فهم القوى الخمس الكبرى التي تعيد تشكيل العالم:

  1. عدم الاستقرار النقدي/الاقتصادي الناتج عن الديون المفرطة وعدم توازن رأس المال.

  2. التجزئة السياسية الداخلية بين الحركات الشعبوية والمعايير الديمقراطية المتآكلة.

  3. إعادة الترتيب الجيوسياسي، مع تراجع الهيمنة الأمريكية وارتفاع التوترات متعددة الأقطاب.

  4. الاضطرابات البيئية، مثل تغير المناخ والأوبئة.

  5. الثورات التكنولوجية، مثل الذكاء الاصطناعي، التي تعيد تشكيل الاقتصادات والمجتمعات.

وحذر من أن إجراءات ترامب التجارية، على الرغم من أنها تجذب العناوين، هي أعراض لتغيير نظامي أكبر بكثير. تجاهل هذه الديناميكيات الأعمق قد يترك صانعي السياسات والمستثمرين غير مستعدين للتغيرات الضخمة المقبلة.

في الختام، قد يكون تهديد ترامب بالرسوم قد هز الأسواق ليوم واحد، لكن الخبراء مثل داليو يقترحون أن هناك طريقًا أطول وأكثر اضطرابًا ينتظرنا. يمكن أن يعيد التفاعل بين التوترات التجارية والتحديات الهيكلية الأعمق تشكيل الاقتصاد العالمي بطرق عميقة وغير متوقعة.

مشاركة:
العودة إلى جميع الأخبار